مجمع البحوث الاسلامية

203

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أنس بن مالك : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ فقام إليه رجل فقال : أيّ بيوت هذه يا رسول اللّه ؟ قال : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه هذا البيت منها لبيت عليّ وفاطمة ، قال : نعم من أفاضلها . ( الدّرّ المنثور 5 : 50 ) مجاهد : بيوت الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( أبو حيّان 6 : 458 ) عكرمة : سائر البيوت . ( الماورديّ 4 : 106 ) الحسن : في المساجد . مثله سالم بن عمرو ابن زيد وأبو صالح ( الطّبريّ 18 : 144 ) ، ومثله الزّجّاج ( 4 : 45 ) . يعنى به بيت المقدّس . ( القرطبيّ 12 : 265 ) الإمام الباقر عليه السّلام : هي بيوت الأنبياء ، وبيت عليّ منها . ( العروسيّ 3 : 607 ) قتادة : هي المساجد أذن اللّه في بنيانها ورفعها ، وأمر بعمارتها وبطهورها . ( الدّرّ المنثور 5 : 50 ) عمرو بن ميمون : أدركت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهم يقولون : المساجد : بيوت اللّه ، وإنّه حقّ على اللّه أن يكرم من زاره فيها . ( الطّبريّ 18 : 144 ) الطّبريّ : وعنى بالبيوت المساجد . [ إلى أن قال : ] وإنّما اخترنا القول الّذي اخترناه في ذلك ، لدلالة قوله : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ * رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ النّور : 36 ، 37 ، على أنّها بيوت بنيت للصّلاة ، فلذلك قلنا : هي المساجد . ( 18 : 145 ) البغويّ : وروى صالح بن بريدة في قوله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ قال : إنّما هي أربعة مساجد لم يبنها إلّا نبيّ : الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل فجعلاها قبلة ، وبيت المقدس : بناه داود وسليمان ، ومسجد المدينة : بناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومسجد قباء أسّس على التّقوى : بناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 : 418 ) نحوه أبو السّعود . ( 4 : 464 ) الزّمخشريّ : ( في بيوت ) يتعلّق بما قبله ، أي كمشكاة في بعض بيوت اللّه وهي المساجد ، كأنّه قيل : مثل نوره كما يرى في المسجد نور المشكاة الّتي من صفتها كيت وكيت ، أو بما بعده وهو يسبّح . ( 3 : 68 ) ابن عطيّة : الباء في ( بيوت ) تضمّ وتكسر ، واختلف في الفاء من قوله : ( في ) ، فقيل : هي متعلّقة ب ( مصباح ) ، قال أبو حاتم : وقيل : متعلّقة ب يُسَبِّحُ المتأخّر ، فعلى هذا التّأويل يوقف على ( عليم ) . قال الرّمّانيّ : هي متعلّقة ب يُوقَدُ ، واختلف النّاس في البيوت . [ ونقل قول ابن عبّاس ومجاهد ثمّ قال : ] وقال عكرمة : أراد بيوت الإيمان على الإطلاق مساجد ومساكن ، فهي الّتي يستصبح فيها باللّيل للصّلاة وقراءة العلم . وقال مجاهد : أراد بيوت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 : 185 ) الطّبرسيّ : فِي بُيُوتٍ . . . معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها ، وهي المساجد في قول ابن عبّاس والحسن ومجاهد والجبّائيّ . ويعضده قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « المساجد بيوت اللّه في الأرض وهي تضيء لأهل السّماء كما تضيء النّجوم لأهل الأرض » . [ إلى أن قال : ] وقيل : هي بيوت الأنبياء ، وروي ذلك مرفوعا أنّه